كيف أنسى شخص تعلقت فيه؟ وليش للحين أفكر فيه؟
يمكن مرت فترة على انتهاء العلاقة.
وممكن أنت مقتنع إن الرجوع مو مناسب لك أصلًا.
ومع ذلك، فجأة يجي في بالك.
أغنية تذكرك فيه.
مكان مرّيتوا عليه.
وقت معين من اليوم.
أو حتى موقف ما له علاقة مباشرة فيه، لكنه يرجعك لنفس الشعور.
وقتها تسأل نفسك:
كيف أنسى شخص تعلقت فيه إذا كل شيء للحين يذكرني فيه؟
النسيان مو زر تطفيه
أحيانًا الواحد يتعامل مع النسيان كأنه قرار:
خلاص، من اليوم ما راح أفكر فيه.
لكن المشاعر ما تشتغل بهذه الطريقة.
لما تتعلق بشخص، أنت ما تتعلق باسمه فقط.
تتعلق بوجوده في يومك، برسائله، بالانتظار، بالأشياء اللي كنت تسويها معه، وحتى بالصورة اللي رسمتها للمستقبل وهو موجود فيها.
عشان كذا ممكن العلاقة تنتهي… لكن أثرها ما يختفي بنفس السرعة.
طيب ليش للحين أفكر فيه؟
لأن العقل يرجع عادة للأشياء اللي كان لها وزن كبير في حياتك.
خصوصًا إذا العلاقة انتهت وفيها كلام ما انقال، أو أسئلة ما لقيت لها جواب، أو نهاية ما كانت بالشكل اللي كنت تتمناه.
وأحيانًا أنت مو مشتاق للشخص نفسه قد ما إنك مشتاق:
للشعور اللي كنت تحسه معه.
لوجود أحد تسولف معه.
للروتين اللي تعودت عليه.
أو حتى للنسخة من نفسك اللي كنت عليها وقت العلاقة.
وهنا يصير السؤال أصعب من مجرد:
كيف أنساه؟
لأنك تحتاج أول تعرف: وش الشيء اللي فعلًا قاعد أفتقده؟
كل مرة ترجع لأخباره تبدأ الدائرة من جديد
ممكن تقول إنك تحاول تنساه، لكن بنفس الوقت تدخل حسابه.
تشوف آخر شيء نزله.
تراجع صور قديمة.
ترجع لمحادثة بينكم.
أو تسأل عنه بطريقة غير مباشرة.
وهنا يصير عندك تناقض:
جزء منك يبي يتجاوز.
وجزء ثاني للحين يحاول يبقي الشخص حاضرًا بأي طريقة.
وعشان كذا أحيانًا تمر عليك أيام تحس إنك تحسنت كثير، وبعد شيء بسيط ترجع تفكر فيه كأن العلاقة انتهت أمس.
هل معنى هذا إني للحين أحبه؟
مو بالضرورة.
التفكير في شخص كثير ما يعطيك إجابة جاهزة عن مشاعرك.
ممكن يكون حب.
وممكن يكون تعلق.
وممكن يكون حنين.
وممكن تكون مجرد عادة عاطفية أخذت وقت طويل وتحتاج وقت عشان تهدأ.
عشان كذا لا تحكم على نفسك من مجرد لحظة اشتياق.
السؤال الأدق:
لما أشتاق له… وش اللي أبي أسويه؟
أرجع أكلمه؟
أشوف أخباره؟
أسترجع ذكرياتنا؟
ولا فقط يمر الشعور وأحاول أكمل يومي؟
الفرق هنا مهم.
المشكلة مو إنك تذكرته
ممكن يجي في بالك حتى بعد فترة طويلة.
وهذا بحد ذاته مو دليل إنك رجعت لنقطة البداية.
المهم هو وش يصير بعد ما تتذكره.
هل تتحول اللحظة إلى ساعة كاملة من التفكير؟
هل تدخل حسابه؟
هل ترجع تقرأ الرسائل؟
هل تبدأ تتخيل سيناريو الرجوع؟
ولا تمر الذكرى وتكمل؟
لأن الهدف مو إن اسم الشخص ينمسح من ذاكرتك.
الهدف إن وجوده في ذاكرتك ما يعود يتحكم بيومك بنفس الطريقة.
ويمكن السؤال الحقيقي مو: كيف أنساه؟
يمكن السؤال الأهم:
كيف أتعامل مع لحظة الاشتياق لما تجيني بدون ما أرجع لنفس الدائرة؟
وهنا يفرق الفهم عن مجرد محاولة إجبار نفسك على النسيان.
لأن أصعب وقت غالبًا مو الأيام العادية.
أصعب وقت هو اللحظة اللي تشتاق فيها فجأة، وتحس إنك على وشك تسوي شيء يمكن تندم عليه بعدها.
إذا هذا هو الشيء اللي تمر فيه،
كتاب «كيف توقف نفسك وقت الاشتياق لشخص»
يتناول هذه اللحظات بشكل أعمق، ويساعدك تفهم وش يصير داخلك وقت الحنين وكيف تتعامل معه بدون ما ترجع لنفس الدائرة.